سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

51

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

لها اللّه من رعبوبة سفكت دمى * بمرهف ماضي اللحظ منها على عمد تعشقتها أخت المهاة خريدة * ثوى حبها في القلب مذ كنت في المهد فعني إليك اليوم يا لائمي اتئد * أتحسب ان اللوم في حبها يجدي أتعذلني في حب دعد ضلالة * وتزعم يا مغرور أنك ذو رشد أيقبل فيها اللوم سمعي وقد سرت * محبتها في الجسم بالعكس والطرد وأقسم بالمسود من مسك خالها * وبالشفق المحمر من صفحة الخلد وبالمقلة النجلاء والمبسم الذي * تستر بالياقوت والمرشف الشهدي لو أنك تشكو ما بقلي عذرتني * وما لمت لكن ما بقلبك ما عندي وقوله مصدرا ومعجزا قصيدة ذي الوزارتين ، القائد عيسى بن لبون الذي ترجمه الفتح بن خاقان في قلائد العقيان : خليلي عوجا بي على مسقط اللوى * أروي بصوب الدمع من مقلتي الثرى قفا بي قليلا لا عدمت وفا كما * لعل رسوم الدار لن تتغيرا فأسأل عن ليل تولى بانسنا * وعصر مضى كالحلم في سنة الكرى وألثم آثار الأولى سكنوا الحشا * وأندب أياما تقضت وأعصرا ليالي إذ كان الزمان مسالما * وأمري عليه نافذ الحكم في الورى إذ الخرد البيض الدمى تحت قبضتي * وإذ كان غصن العيش فينان اخضرا وإذ كنت اسقى الراح من كف أغيد * أغن عفيف النفس بالروح يشترى معتقة في الدن من عصر جرهم * يناولنيها رائحا ومبكرا أعانق منه الغصن يهتز ناعما * وارشف منه الثغر شهدا وكوثرا وأقطف من وجناته الورد يانعا * وألثم منه البدر يطلع مقمرا وقد ضربت أيدي الأماني قبابها * بساحتنا والهم ولى وأدبرا ومدت ليبلات التهاني رواقها * علينا وكف الدهر عنا واقصرا فما شئت من لهو وما شئت من دد * وما شئت من قد حكى الغصن مثمرا